العلامة المجلسي

299

بحار الأنوار

أولئك فاطلب - يا معاوي - ثارهم * بنصل سيوف الهند والأسل ( 1 ) السمري ( 2 ) وصل برجال الشام في معشرهم * هم الأسد والباقون في أكم ( 3 ) الوعري ( 4 ) توسل إلى التخليط في الملة التي * أتانا به الماضي المسموه ( 5 ) بالسحري وطالب بأحقاد مضت لك مظهرا * لعلة دين عم كل بني النضر فلست تنال الثار إلا بدينهم * فتقتل بسيف القوم جيد بني عمري لهذا لقد وليتك الشام راجيا * وأنت جدير أن تؤول إلى صخري قال : فلما قرأ عبد الله بن عمر هذا العهد ، قام إلى يزيد فقبل رأسه ، وقال : الحمد لله - يا أمير المؤمنين ! - على قتلك الشاري ابن الشاري ، والله ما أخرج أبي إلي بما أخرج إلى أبيك ، والله لا رآني أحد من رهط محمد بحيث ( 6 ) يحب ويرضى ، فأحسن جائزته وبره ، ورده مكرما . فخرج عبد الله بن عمر من عنده ضاحكا ، فقال له الناس : ما قال لك ؟ . قال : قولا صادقا لوددت أني كنت مشاركه فيه ، وسار راجعا إلى المدينة ، وكان جوابه لمن يلقاه هذا الجواب . ويروى أنه أخرج يزيد لعنه الله إلى عبد الله بن عمر كتابا فيه عهد عثمان بن عفان ( 7 ) فيه أغلظ من هذا وأدهى وأعظم من العهد الذي كتبه عمر لمعاوية ، فلما

--> ( 1 ) قال الفيروزآبادي في قاموسه 3 / 328 : الأسل - محركة - : نبات . . والرماح ، والنبل . ( 2 ) سيجئ في بيان المصنف - رحمه الله - : ان السمر جمع الأسمر وهو الرمح . ( 3 ) الأكمة - محركة - : التل من القف من حجارة واحدة أو هي دون الجبال . . . وجمعها : أكم ، كما في القاموس 4 / 75 . ( 4 ) قال في القاموس 2 / 154 : الوعر : ضد السهل . والمعنى أن الباقين أكم في مكان صلب سهل إبادتهم وإهلاكهم . ( 5 ) الكلمة مشوشة في مطبوع البحار . ( 6 ) كذا ، ولعلها : إلا بحيث . . ( 7 ) لا توجد في ( س ) : بن عفان .